خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

126

تاريخ خليفة بن خياط

إحداهن بد . قال : ما هن ؟ قال : يخيروك بين أن تخلع لهم أمرهم فتقول : هذا أمركم فاختاروا له من شئتم ، وبين أن تقص من نفسك ، فإن أبيت فالقوم قاتلوك . قال : ما من إحداهن بد ؟ قال : ما من إحداهن بد . قال أما أن أخلع لهم أمرهم فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه الله . قال : وقال غير الحسن : والله لأن تضرب عنقي أحب إلي من أن أخلع أمة محمد بعضها على بعض . وأما أن أقص من نفسي فوالله لقد علمت أن صاحبي بين يدي قد كانا يعاقبان ، وما يقوم بدني بالقصاص . وأما أن تقتلوني فوالله لئن قتلوني لا يتحابون بعدي أبدا ، ولا يصلون بعدي جميعا أبدا ، ولا يقاتلون بعدي عدوا جميعا أبدا . حدثنا كهمس بن المنهال قال : نا سعيد بن أبي عروبة عن يعلى بن حكيم عن نافع قال : دخل ابن عمر على عثمان وعنده المغيرة بن الأخنس فقال : انظر [ 93 و ] ما يقول هؤلاء ، يقولون : اخلعها ولا تقتل نفسك . فقال ابن عمر : إذا خلعتها أمخلد أنت في الدنيا ؟ قال : لا ، قال : فإن لم تخلعها هل يزيدون على أن يقتلوك ؟ قال : لا ، قال : فهل يملكون لك جنة أو نارا ؟ قال : لا ، قال : فلا أرى لك أن تخلع قميصا قمصكه الله فتكون سنة كلما كره قوم خليفتهم أو إمامهم قتلوه . حدثني عمر بن أبي خليفة ( 1 ) قال : حدثتنا أم يوسف بنت ماهك عن أمها قالت : دخلت على عثمان وهو محصور وفي حجره المصحف ، وهم يقولون : اعتزلنا ، وهو يقول : لا أخلع سربالا سربلنيه الله . حدثنا يزيد بن هارون قال : نا عبد الملك عن أبي الكندي قال : أشرف عثمان فقال : لا تقتلوني فإنكم إن قتلتموني كنتم هكذا وشبك أصابعه . حدثنا أبو داود قال : نا سهل السراج عن الحسن قال : قال عثمان : لا تقتلوني فوالله لئن قتلتموني لا تقاتلون عدوا جميعا أبدا ، ولا تقسمون فيئا

--> ( 1 ) في حاشية الأصل : ( عمر هذا بصري كنيته أبو حفص . وأم يوسف هي أخت يوسف بن ماهك ) . انظر طبقات ابن سعد 5 / 470 . ط . بيروت .